فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231434 من 466147

وقال الصاوي:

{وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ}

قوله: {وَقَالَ الْمَلِكُ} إلخ. أي لما أراد الله الفرج عن يوسف، وإخراجه من السجن، رأى ملك مصر رؤيا عجيبة أهالته، فجمع سحرته وكهنته ومعبريه، وأخبرهم بما رأى في منامه، وسألهم عن تأويلها، فأعجزهم الله جميعاً، ليكون ذلك سبباً لخلاص يوسف من السجن.

قوله: (أي رأيت) أشار بذلك إلى أن المضارع بمعنى الماضي، استحضاراً للحال الماضية، وحاصل رؤياه: أنه رأى في منامه، سبع بقرات سمان قد خرجن من البحر، ثم خرج بعدهن سبع بقرات عجاف، في غاية الهزال والضعف، فابتلعت العجاف السمان ودخلت في بطونها، ولم ير منهن شيء، ولم يتبين على العجاف شيء منها، ورأى سبع سنبلات خضراً قد انعقد حبها، وسبعاً أخر يابسات قد استحصدن، فالتوت اليابسات على الخضر حتى علون عليهن، ولم يبقى من خضرتهن شيء.

قوله: (جمع عجفاء) أي جمع سماعي والقياس عجف، قال ابن مالك: فعل لنحو أحمر وحمراً.

قوله: {خُضْرٍ} أي انعقد حبها، قوله: {وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ} أي بلغت أوان الحصاد، وهو معطوف على سبع، ويكون قد حذف اسم العدد منه، لدلالة ما قبله عليه.

قوله: {ياأَيُّهَا} أي السحرة والمعبرون.

قوله: {تَعْبُرُونَ} من عبر بالتخفيف، يقال عبر البحر جاوزه، وعبر الرؤيا فسرها، كأن المعبر لما فسر الرؤيا خلص من ورطتها، كالذي يجاوز البحر، وزيدت اللام في الرؤيا تقوية للعامل، لتأخره عن معموله.

قوله: (فاعبروها لي) قدره إشارة إلى أن جواب الشرط محذوف، دل عليه ما قبله.

قوله: {أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ} أي تخاليطها جمع ضغث، وأصله ما جمع وحزم من النبات، كالحزمة من الحشيش، استعير للرؤيا الكاذبة، والمعنى أنهم قالوا: إن هذه الرؤيا اخلاط أحلام من الشيطان فلا تعبر، وهذا لفرط عجزهم وجهلهم بتعبيرها، على العادة أن من جهل شيئاً عاداه.

قوله: {وَقَالَ الَّذِي نَجَا} إلخ، أي بعد أن جلس بين يدي الملك وقال له إن في السجن رجلاً عالماً بتعبير الرؤيا.

قوله: {وَادَّكَرَ} إنا حال من {الَّذِي} أو عطف على {نَجَا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت