فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232070 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

{وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ}

قوله تعالى: {رُدَّتْ إِلَيْهِمْ} : قرأ علقمة ويحيى والأعمش"رِدَّتْ"بكسر الراء على نَقْلِ حركةِ الدالِ المدغمة إلى الراء بعد تَوَهُّم خُلُوِّها مِنْ حركتها، وهي لغةُ بني ضَبَّة، على أن قطرباً حكى عن العرب نَقْلَ حركةِ العين إلى الفاء في الصحيح فيقولون:"ضِرْب زيدٌ"بمعنى ضُرِب زيد، وقد تقدَّم ذلك في قوله: {وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ} [الآية: 28] في الأنعام.

قوله: {مَا نَبْغِي} في"ما"هذه وجهان، أظهرهما: أنها استفهاميةٌ فهي مفعولٌ مقدمٌ واجبُ التقديم؛ لأن لها صدرَ الكلام، أي: أيَّ شيء ٍ نبغي. والثاني: أَنْ تكونَ نافيةً ولها معنيان، أحدهما: ما بقي لنا ما نطلب، قاله الزجاج. والثاني: ما نبغي، من البغي، أي: ما افْتَرَيْناه ولا كَذَبْنا على هذا المَلِكِ في إكرامه وإحسانه. قال الزمخشري:"ما نبغي في القول وما نتزيَّد فيما وَصَفْنا لك من إحسان المَلِك".

وأَثْبَتَ القرَّاءُ هذه الياءَ في"نبغي"وَصْلاً ووقفاً ولم يَجْعلوها من الزوائد بخلاف التي في الكهف كما سيأتي: {قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ} [الكهف: 64] . والفرق أنَّ"ما"هناك موصولةٌ فحُذِفَ عائدُها، والحذفُ يُؤْنِسُ بالحذف، وهذه عبارة مستفيضة عند أهلِ هذه الصناعةِ يقولون: التغيير يُؤْنس بالتغيير بخلافها هنا فإنها: إمَّا استفهاميةٌ، وإمَّا نافيةٌ، ولا حَذْفَ على القولين حتى يُؤْنَسَ بالحذف.

وقرأ عبد اللَّه وأبو حيوة ورَوَتْها عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم"ما تبغي"بالخطاب. و"ما"تحتمل الوجهين أيضاً في هذه القراءة.

والجملةُ مِنْ قوله: {هذه بِضَاعَتُنَا} تحتمل أنْ تكونَ مفسِّرةً لقولهم"ما نبغي"، وأن تكونَ مستأنفةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت