فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233565 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ (93) }

البلاءُ إذا هَجَمَ هَجَمَ مَرَّةً، وإذا زال بالتدريج؛ حلَّ البَلاءُ بيعقوب مرةً واحدةً حيث قالوا: {فَأَكَلَهُ الذَئْبُ} ولما زال البلاءُ .. فأولاً وَجَدَ ريحَ يوسفَ عليه السلام، ثم قميص يوسف، ثم يوم الوصول بين يدي يوسف، ثم رؤية يوسف.

ويقال لمَّا كان سببُ البلاءِ والعمى قميصَ يوسف أراد اللَّهُ أن يكونَ به سَبَبُ الخلاص من البلاء.

ويقال علم أن يعقوب عليه السلام - لِمَا يلحقه من فَرْطِ السرور - لا يطيقه عند أخذ القميص فقال: {فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجِهِ أَبِى} .

ويقال القميص لا يصلح إلا للباس إلا قميص الأحباب فإنه لا يصلح إلا لوجدان ريح الأحباب.

ويقال كان العمى في العين فأمر بإلقاء القميص على الوجه ليجدَ الشفاءَ من العمى.

ويقال لمَّا كان البكاء بالعين التي في الوجه كان الشفاء في الإلقاء على العين. التي في الوجه، وفي معناه أنشدوا:

وما بات مطوياً على أريحية ... عُقَيب النَّوى إلا فتىً ظلَّ مغرما

وقوله {وَأْتُونِى بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ} : لما عَلِمَ حزنَ جميعَ الأهلِ عليه أراد أن يشترك في الفرح جميعُ من أصابهم الحزن.

ويقال عَلِمَ يوسفُ أن يعقوبَ لن يطيق على القيام بكفاية أمور يوسف فاستحضَرَه، إبقاءً على حالِه لا إخلالاً لِقَدْرِه وما وَجَبَ عليه من إجلاله.

قوله جلّ ذكره: {وَلَمَّا فَصَلَتِ العِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنّى لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ} .

ما دام البلاءُ مُقْبِلاً كان أمرُ يوسفَ وحديثُه - على يعقوب - مُشْكِلاً، فلما زالت المحنة بعثرت بكل وجهٍ حاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت