فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234618 من 466147

وقال الشيخ الشعراوي:

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى}

وينتقل الحق سبحانه هنا إلى الرسل الذين سبقوا محمداً صلى الله عليه وسلم؛ فالحق سبحانه يقول: {وَمَا مَنَعَ الناس أَن يؤمنوا إِذْ جَآءَهُمُ الهدى إِلاَّ أَن قالوا أَبَعَثَ الله بَشَراً رَّسُولاً} [الإسراء: 94]

أي: أنهم كانوا يطلبون رسولاً من غير البشر، وتلك مسألة لم تحدث من قبل، ولو كانت قد حدثتْ من قَبْل؛ لقالوا:"ولماذا فعلها الله مع غيرنا؟".

ولذلك أراد سبحانه أن يَرُدُّ لهم عقولهم؛ فقال تعالى: {قُل لَوْ كَانَ فِي الأرض ملائكة يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السمآء مَلَكاً رَّسُولاً} [الإسراء: 95]

والملائكة بطبيعتها لا تستطيع أن تحيا على الأرض، كما أنها لا تصلح لأنْ تكون قُدْوة أو أُسْوة سلوكية للبشر.

فالحق سبحانه يقول عن الملائكة: { ... لاَّ يَعْصُونَ الله مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6]

والملاك لا يصلح أن يكون أُسْوة للإنسان؛ لأن المَلَك مخلوق غيبيّ غير مُحَسٍّ من البشر؛ ولو أراده الله رسولاً لَجسَّده بشراً؛ ولو جعله بشراً لبقيتْ الشبهةُ قائمةً كما هي.

أو: أن الآية جاءت لِتسُدَّ على الناس ذرائع انفتحت بعد ذلك على الناس في حروب الرِّدة حين ادَّعَتْ سجاح أنها نبية مُرْسَلة.

لذلك جاء الحق سبحانه من البداية بالقول: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نوحي إِلَيْهِمْ مِّنْ أَهْلِ القرى ... } [يوسف: 109]

ليوضح لنا أن المرأة لا تكون رسولاً منه سبحانه؛ لأن مهمة الرسول أن يلتحم بالعالم التحامَ بلاغٍ، والمرأة مطلوب منها أن تكون سكناً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت