وقال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
المتشابهات:
قوله: {كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى} ، وفى لقمان: {إِلَى أَجَلٍ} لا ثاني له، لأَنَّك تقول فِي الزَّمان: جَرَى ليوم كذا، وإِلى يوم كذا، والأَكثر اللام؛ كما فِي هذه السّورة، وسورة الملائكة.
وكذلك فِي يس {تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍ لَهَا} ؛ لأَنَّه بمنزلة التَّاريخ؛ تقول: كتبت لثلاث بَقِين من الشهر، وآتِيك لخمس تبقى من الشَّهر.
وأَما فِي لقمان فوافق ما قبلها، وهو قوله: {وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللهِ} ، والقياس: لله؛ كما فِي قوله: {أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ للهِ} لكنَّه حُمل على المعنى، أَى يَقصد بطاعته إِلى الله، كذلك: يجرى إِلى أَجل مسمّى، أَى يجرى إِلى وقته المسمّى له.
قوله: {إِنَّ فِي ذلك لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} وبعدها {إِنَّ فِي ذلك لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} ؛ لأَنَّ بالتفكُّر فِي الآيات يعقل ما جعلت الآيات دليلاً له؛ فهو الأَوّل المؤدّى إِلى الثَّانى.
قوله: {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ} ههنا موضعان.
وزعموا أَنَّه لا ثالث لهما.
ليس هذا بتكرار محض؛ لأَنَّ المراد بالأَوّل آية ممّا اقترحُوا؛ نحو ما فِي قوله: {لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ} الآيات وبالثاني آية مَّا، لأَنَّهم لم يهتدوا إِلى أَن القرآن آية فوق كلِّ آية، وأَنكروا سائر آياته صلَّى الله عليه وسلَّم.