فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237235 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {هو الذي يريكم البرق خوفاً وطمعاً}

فيه أربعة أقوال:

أحدها: خوفاً للمسافر وطمعاً للمقيم، قاله أبو صالح عن ابن عباس.

قال قتادة: فالمسافر خاف أذاه ومشقَّته والمقيم يرجو منفعته.

والثاني: خوفاً من الصواعق وطمعاً في الغيث، رواه عطاء عن ابن عباس، وبه قال الحسن.

والثالث: خوفاً للبلد الذي يخاف ضرر المطر وطمعاً لمن يرجو الانتفاع به، ذكره الزجاج.

والرابع: خوفاً من العقاب وطمعاً في الثواب، ذكره الماوردي.

وكان ابن الزبير إِذا سمع صوت الرعد يقول: إِن هذا وعيد شديد لأهل الأرض.

قوله تعالى: {وينشئ السحاب الثقال} أي: ويخلق السحاب الثقال بالماء.

قال الفراء: السحاب، وإِن كان لفظه واحداً، فإنه جمع واحدته سحابة، جُعل نعته على الجمع، كما قال: {متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان} [الرحمن 76] ولم يقل: أخضرَ، ولا حسنٍ.

قوله تعالى: {ويسبِّح الرعد بحمده}

فيه قولان:

أحدهما: أنه اسم الملَك الذي يزجر السحاب، وصوته: تسبيحه، قاله مقاتل.

والثاني: أنه الصوت المسموع.

وإِنما خُص الرعد بالتسبيح، لأنه من أعظم الأصوات.

قال ابن الأنباري: وإِخباره عن الصوت بالتسبيح مجاز، كما يقول القائل: قد غمَّني كلامك.

قوله تعالى: {والملائكة من خيفته} في هاء الكناية قولان:

أحدهما: أنها ترجع إِلى الله عز وجل، وهو الأظهر.

قال ابن عباس: يخافون الله، وليس كخوف ابن آدم، لا يعرف أحدهم مَنْ على يمينه ومَنْ على يساره، ولا يَشْغَله عن عبادة الله شيء.

والثاني: أنها ترجع إِلى الرعد، ذكره الماوردي.

قوله تعالى: {ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء} اختلفوا فيمن نزلت على ثلاثة أقوال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت