ومعنى الكلام: والذين يدعوهم الكفار في حوائجهم ومنافعهم لا يجيبون بشيء. ثم مثل تعالى مثالاً لإجابتهم بالذي يبسط {كفيه} نحو الماء ويشير إليه بالإقبال إلى فيه، فلا يبلغ فمه أبداً، فكذلك إجابة هؤلاء والانتفاع بهم لا يقع. وقوله: {هو} يراد به الماء، وهو البالغ، والضمير في"بالغة"للفم، ويصح أن يكون {هو} يريد به الفم وهو البالغ أيضاً، والضمير في"بالغه"للماء، لأن الفم لا يبلغ الماء أبداً على تلك الحال.
ثم أخبر تعالى عن {دعاء الكافرين} أنه في انتلاف و {ضلال} لا يفيد فيه شيئاً ولا يغنيه. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}