(هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً) من الصاعقة ومن ضرر المطر في السفر وللزرع في بعض الأحيان وبعض الامكنة وَطَمَعاً من الغيث حين ينفع للزرع أو لدفع الحر - وانتصابهما على العلة بتقدير المضاف أي ارادة خوف أو طمع - أو بتأويل الاخافة والاطماع - أو على الحال من البرق - أو من المخاطبين بتقدير ذو - أو اطلاق المصدر بمعنى المفعول أو الفاعل مبالغة وَيُنْشِئُ السَّحابَ جمع سحابة وهو الغيم فانه ينسحب أي ينجر بالهواء في الجو - وهو جمع سحابة كذا في القاموس - وقال البيضاوي اسم فيه معنى الجمع ولذا وصف بقوله الثِّقالَ (12) جمع ثقيلة يعني مملوّة بالمطر قال البغوي قال على رضى الله عنه السحاب غربال الماء -.
وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ متلبسا بِحَمْدِهِ يعني يقول سبحان الله والحمد لله - روى الترمذي وصححه والنسائي عن ابن عباس سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرعد - فقال ملك مؤكل بالسحاب معه مجاريق من نار يسوق بها السحاب وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ أي من خيفة الله وخشيته - قيل أراد بهؤلاء الملائكة أعوان الرعد جعل الله له أعوانا - فهم خائفون خاضعون طائعون - فالضمير حينئذ جاز ان يعود إلى الرعد يعني يسبح الملائكة من خيفة الرعد - قال ابن عباس من سمع صوت الرعد فقال سبحان الّذي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ ... وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فإن أصابته صاعقة فعلى دينه - وعن عبد الله بن الزبير انه كان إذا سمع صوت الرعد ترك الحديث - وقال سبحان من يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ - ويقول ان هذا الوعيد لاهل الأرض لشديد - وقال جويبر عن الضحاك عن ابن عباس الرعد موكل بالسحاب يصرّفه إلى حيث يؤمر - وانّ بحور الماء