فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238940 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {أفمن هو قائم على كل نفسٍ بما كسبت}

فيه ثلاثة أقاويل:

أحدها: أنهم الملائكة الذين وكلوا ببني آدم، قاله الضحاك.

الثاني: هو الله القائم على كل نفس بما كسبت، قاله قتادة.

الثالث: أنها نفسه.

وفي قوله تعالى: {قائم} وجهان:

أحدهما: يعني والياً، كما قال تعالى {قائماً بالقسط} أي والياً بالعدل.

الثاني: يعني عالماً بما كسبت، قال الشاعر:

فلولا رجالٌ من قريش أعزةٌ ... سرقتم ثياب البيت والله قائم

ويحتمل {بما كسبت} وجهين:

أحدهما: ما كسبت من رزق تفضلاً عليها فيكون خارجاً مخرج الامتنان.

الثاني: ما كسبت من عمل حفظاً عليها، فيكون خارجاً مخرج الوعد والوعيد

{وجعلوا لله شركاء} يعني أصناماً جعلوها آلهة.

{قل سموهم} يحتمل وجهين:

أحدهما: قل سموهم آلهة على وجه التهديد.

الثاني: يعني قل صفوهم ليعلموا أنهم لا يجوز أن يكونوا آلهة.

{أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض} أي تخبرونه بما لا يعلم أن في الأرض إلهاً غيره.

{أم بظاهر مِن القول} فيها أربعة تأويلات:

أحدها: معناه بباطل من القول، قاله قتادة، ومنه قول الشاعر:

أعَيّرتنا ألبانها ولحومها ... وذلك عارٌ يا ابن ريطة ظاهر

أي بالحل.

الثاني: بظن من القول، وهو قول مجاهد.

الثالث: بكذب من القول، قاله الضحاك.

الرابع: أن الظاهر من القول هو القرآن، قاله السدي.

ويحتمل تأويلاً خامساً: أن يكون الظاهر من القول حجة يظهرونها بقولهم، ويكون معنى الكلام: أتخبرونه بذلك مشاهدين أم تقولون محتجّين. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت