فصل في غرائب وعجائب التفسير في السورة الكريمة
قال الإمام تاج القراء الكَرْمانِي:
سورة إبراهيم
قوله تعالى: (مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) .
أي من الكفر إلى الإيمان. وقيل: من الشك إلى اليقين.
الغريب: من البدعة إلى السنة.
قوله ت (بِإِذْنِ رَبِّهِمْ) ، بعلم ربهم.
الغريب: توفيق ربهم، وقيل: بإطلاق ربهم، بإطلاق الله ذلك لك.
قوله: (اللَّهِ الَّذِي) .
بالجر على البدل، أو على عطف البيان، ولا ينجر على الوصف، فإن
اسم الله تعالى جارٍ مجرى الأعلام، والأعلام توصف ولا يوصف بها، والرفع
على الاستئناف.
قوله: (وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا) .
يطلبون لها زَيغاً، وقيل:"عِوَجًا"حال، والأول أقوى، يقول: بغيته
الشيء أي طلبته، وأبغيته، أعنته.
الغريب: معنى قوله: (وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا) ينتظرون لمحمد - صلى الله عليه وسلم - هلاكاً.
قوله: (إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ) .
أي بلغتهم،"لِيُبَيِّنَ لَهُمْ"ما هو مبعوث به، والمراد ها هنا قومه الذي
ولد محمد - عليه السلام - فيهم، لا قومه الذي بعث إليهم، لأنه مبعوث إلى الخلق كافة.
الغريب: تقدير الآية، وما أرسنا قبلك رسولا إلا بلسان قومه، وأنت
مبعوث بلسان قومك إلى الخلق جميعاً.
العجيب: الكلبي: إن الله بعث جميع الكتب إلى جبريل بالعربية
وأمره أن يأتي رسول كل قوم بلغتهم.
قوله: (أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ) .
أي بأن أخرج، وقيك: (أن) هي المفسرة.
قوله: (وَذَكِّرْهُمْ) جدد لهم الذكر، والذكر حصول المعنى للنفس.
وقد يغيب عنها بالنسيان، فيعاد بالتذكير.
قوله: (تَأَذَّنَ) .
معناه، أعلم، وتَأَذَّنَ وأذن بمعنى واحد، كتوعد وأوعد، وقيل: معنى
تَأَذَّنَ قال: وهو الغريب، وقيل: تَأَذَّنَ معناه سمع.
قوله: (أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) .
من كلام موسى لقومه، وقيل: خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - .