فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241452 من 466147

وقال الشيخ/ محمد حامد الفقي:

• قول الله - جل ذكره: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ * وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ * وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ} [إبراهيم: 6 - 8] .

أصل"السَّوْم": الذهابُ في ابتغاءِ الشيء، فهو لفظٌ لمعنًى مركَّب من الذهابِ والابتغاءِ، فمعنَى {يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ} ؛ أي: يَذهَبون في تعذيبِكم أسوأَ العذابِ كلَّ مذهبٍ، ويبتغون لكم منه كلَّ لونٍ ونوعٍ.

و"البلاء": أصلُه من: بَلِي الثوب إذا خَلُق؛ لطولِ ما لُبِس.

والبلاءُ: الاختبار والامتحان؛ يعني - تعالى - أنه قد كان في تفنُّنِ فرعونَ وآلِه في تعذيبِ اليهودِ بألوان العذاب أعظمُ غمٍّ وأشدُّ اختبارٍ، كأنهم تمزَّقوا كما يتمزَّق الثوبُ ويَبْلَى لطولِ لُبسِه، فلا يَبقَى فيه قوَّة، بل أَصبَح في غايةِ الوهنِ والضعفِ.

ومعنى {تَأَذَّنَ} ؛ أي: أَعْلَن إعلانًا واضحًا كلَّ الوضوحِ؛ لأن أصلَه من الأَذان، وهو الإعلامُ بالنداءِ بصوتٍ مرتفعٍ أشدَّ الارتفاعِ.

وشُكرُ النعمةِ: تقديرُها قدرَها، والانتفاعُ بها، والاستعانةُ على مرضاةِ مُسْدِيها.

وكفرُها: تحقيرُها، ونسيانُها، والاستعانةُ بها على محاربةِ ومحادَّة مُسْدِيها.

وقد كرَّر الله في آياتٍ كثيرةٍ: أن السببَ الذي جعله - سبحانه - لزيادةِ النعمةِ وبقائها؛ هو شكرُ النعمةِ في النفسِ والسمعِ والبصرِ والفؤادِ، وفي المالِ وما سخَّر الله للإنسانِ في السمواِت والأرض وما بينهما.

وشكرُ ذلك لا يكونُ إلا بالتفكُّر في آياتِ اللهِ في النفسِ، وفيما بثَّ اللهُ في السمواتِ والأرضِ من آياتٍ ونِعمٍ، وفقهِها فقهًا يبعثُ على الإيمانِ بأنه العليم الحكيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت