فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241690 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله - جلَّ جلالُه: (الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ) الألف خاصة الله تعالى من الحروف،

[واللام] معبرة عن الملك، والراء للإنباء والرسالة وما جاءت به، وقد تقدم أن هذه

الحروف متوسطة بين حروف الكتاب المبين وبين حروف القرآن أنزله عز جلاله

من علو ونزله تبيانًا وتقريبًا للأفهام يقول جل من قائل:(لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ

إِلَى النُّورِ)يقول: من ظلمات الكفر والتكذيب والجهل إلى نور الإيمان والإسلام

لله وحده وإلى نور العلم والتصديق (بِإِذْنِ رَبِّهِمْ) لا يؤمن أحد ولا يهتدي إلا بإذن

من الله له في ذلك ورضا، فليبشر المؤمن نفسه، وليكن شكره لربه فلعله أن يتم عليه

نعمته بأن يختم له بذلك.

أعقب ذلك من الأسماء بما صدق به ما توجه قل إله قوله عز من قائل: (إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) كمن أذن له في ذلك فليحمده ويشكره، ويجهد في ذلك نفسه، وليستعن على ذلك بالدعاء والتضرع إليه صراطه هو الإيمان

والإسلام وعادته على ذلك، وهو من الحق المخلوق به السماوات والأرض، وهو

شجرة مباركة متصلة بحقيقة الحق في الدنيا والآخرة أصلها الألوهية، وأفنانها

مقتضيات الأسماء والصفات التي تفصلت إليها في الوجود، ومعنى الإسلام: هو

الاستسلام وحده، بمعنى: هذا المطلوب بها التوحيد ثمرتها التقوى والمغفرة،

وجناها ما تفرعت إليه مقتضيات الأسماء، والنور درجات أول درجة منه موجود

قول:"لا إله إلا الله"على الكلمة والإيمان بها والعمل، وهو موضع قوله جل قوله:

(لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ) فما استصحب العبد ذلك فهو

على نور وخير، إن هو وافى على ذلك، لكنه بعد لم يصل، بل هو في ظلمة غفلته،

ثم هو مكلف بعد هذا أن يترقى في درجات الإيمان.

قال الله - جلَّ جلالُه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ) فأمرهم -

-جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه - أن يؤمنوا بعد أن آمنوا بالله ورسوله، ليزدادوا بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت