سورة إبراهيم
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ(1) اللهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (2) الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (3 ) )
المفردات:
(الر) : هذه وأَمثالها من فواتح بعض السور، قيل أنها أَسماءٌ لها، وقيل أَسرار محجوبة، وقيل إِنها رمز للتحدى، وقيل إِشارة لابتداءِ كلام وانتهاءِ كلام، وقيل غير ذلك.
وقد سبق تفصيل الكلام فيها أَول سورة البقرة، فارجع إِليه إِن شئت.
(الظُّلُمَاتِ) : الضلالات، فِإنها ظلمات معنوية.
(إِلَى النُّورِ) : إِلى الهدى، فإِنه نور معنوى يهدى إِلى الحق.
(بِإِذْنِ رَبِّهِمْ) : بتيسيره وتوفيقه.
(إِلَى صِرَاطِ) : أَي إِلى طريق.
(الْحَمِيدِ) : أَي المحمود، والمراد أَنه تعالى مستحق للحمد لذاته وإِن لم يحمده الناس.
(وَوَيْلٌ) : الويل: الشر والهلاك.
(يَسْتَحِبُّونَ) : يختارون.
(وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ) : يمنعون غيرهم عن دينه الذي يوصل إِلى مرضاته وثوابه.
(وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا) : أَي ويطلبونها. والضمير عائد على السبيل فإِنها مؤنثة، أَي ويطِلبون لسبيل الله العوج.
التفسير
1 - (الر) :
أَجملنا الكلام على (الر) في المفردات، وأَحلنا القارئَ على ما كتبناه مفصلًا عن الفواتح الهجائية في أَول سورة البقرة فارجع إِليه إِن شئت.
(كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ) : أَي هذا كتاب أَنزلناه إِليك يا محمد وهو القرآن العظيم.
(لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) : أَي بعثناك بهذا القرآن وأَنزلناه إِليك.