فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242966 من 466147

وقال الشيخ/ دروزة:

[سورة إبراهيم (14) : الآيات 9 إلى 17]

(أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللَّهُ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ وَقالُوا إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَيْهِ مُرِيبٍ(9)

(1) فردّوا أيديهم في أفواههم: كناية عن منع الرسل من الكلام على ما يفعله المرء حينما يسمع شيئا غريبا أو حينما يستهزئ بشيء أو يكذبه. وقيل إنها بمعنى أن الكفار عضّوا على أصابعهم تعجبا.

(2) سلطان: هنا وفي كثير من آيات القرآن بمعنى الدليل والبرهان.

(3) استفتحوا: استنصروا وطلبوا الفتح والنصر على الأعداء. ويحتمل أن يكون ضمير الجمع راجعا إلى الكفار كما يحتمل أن يكون راجعا للرسل ويحتمل أن يكون راجعا للفريقين أي أن كلا منهما طلب النصر على خصمه فنصر الله رسله وخيّب كل جبّار عنيد.

(4) ماء صديد: ماء نتن. والصديد هو السائل النتن الذي يخرج من البثور والجروح والدمامل.

قال الطبري: إن الآيات استمرار لحكاية خطاب موسى لقومه. وتابعه مفسرون آخرون وتوقف ابن كثير في ذلك ورجح أنه كلام مستأنف وليس من كلام موسى. وقال إن في كلام ابن جرير نظر فإنه قيل إن قصة عاد وثمود ليست في التوراة فلو كان هذا من كلام موسى لقومه وقصصه عليهم لاقتضى أن تكون هاتان القصتان في التوراة ثم فوّض الأمر إلى علم الله. والعبارة القرآنية في حد ذاتها تحتمل القولين. وفي سورة غافر آية تحكي عن لسان مؤمن آل فرعون خطابا موجها إلى قومه فيه تذكير لهم بما وقع على قوم نوح وعاد وثمود بسبب كفرهم بالله ورسالاته. حيث يسقط بذلك ما حاول ابن كثير أن يتفاداه بسبب عدم ورود

قصة عاد وثمود في التوراة. ولقد علقنا على هذه المسألة في سياق تفسير سورة غافر بما يغني عن التكرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت