قوله عزوجل: {قالت رسلهم أفي الله شك}
فيه وجهان:
أحدهما: أفي توحيد الله شك؟ قاله قتادة.
الثاني: أفي طاعة الله شك؟
ويحتمل وجهاً ثالثاً: أفي قدرة الله شك؟ لأنهم متفقون عليها ومختلفون فيما عداها.
{فاطر السماوات والأرض} أي خالقهما، لسهوهم عن قدرته.
{يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم} أي يدعوكم إلى التوبة ليغفر ما تقدمها من معصية.
وفي قوله تعالى: {من ذنوبكم} وجهان:
أحدهما: أن {من} زائدة، وتقديره، ليغفر لكم ذنوبكم، قاله أبو عبيدة.
الثاني: ليست زائدة، ومعناه أن تكون المغفرة بدلاً من ذنوبكم، فخرجت مخرج البدل.
{ويؤخركم إلى أجل مسمى} يعني إلى الموت فلا يعذبكم في الدنيا.
قوله عز وجل: {قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشرٌ مثلكم} يحتمل وجهين:
أحدهما: أن ينكر قومهم أن يكونوا مثلهم وهم رسل الله إليهم.
الثاني: أن يكون قومهم سألوهم معجزات اقترحوها.
وفي قوله تعالى: {ولكن الله يمنّ على مَنْ يشاء من عباده} ثلاثة أوجه:
أحدها: بالنبوة.
الثاني: بالتوفيق والهداية.
الثالث: بتلاوة القرآن وفهم ما فيه، قاله سهل بن عبدالله. {وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلا بإذن الله} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: بكتاب.
الثاني: بحجة.
الثالث: بمعجزة. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}