فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240390 من 466147

وقال الأخفش:

سورة (إبراهيم)

{الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً أُوْلَائِكَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ}

قال {يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ} فاوصل الفعل بـ"على"كما قالوا"ضَرَبُوهُ في السيف"يريدون"بالسيف". وذلك ان هذه الحروف يوصل بها كلها وتحذف نحو قول العرب:"نَزَلْتُ زيداً"تريد"نَزَلْتُ عَلَيْهِ".

{مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ}

وقال {مِّن وَرَآئِهِ} اي: من أمامه. وإنما قال {وراء} اي: انه وراء ما هو فيه كما تقول للرجل:"هذا مِن ورائِكَ"أي:"سيأتي عَلَيْكَ"و"هُوَ مِنْ وَراءِ ما أَنْتَ فيه"لأَنَّ ما أَنْتَ فيه قد كان مثل ذلك فهو وراؤه. وقال {وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ} في هذا المعنى. أي: كانَ وراءَ ما هُمْ فيه.

{مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَيْءٍ ذلك هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِيدُ}

وقال: {مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ} كأنه قال:"وَمِمَّا نَقُصُّ عليكم مثلُ الذينَ كَفَرُوا"ثم أقبل يفسر كما قال {مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ} وهذا كثير.

{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُمْ مَّآ أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَآ أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت