[ولا يفسر بالإطراق] لقوله: (مقنعي رءوسهم) ، والإقناع: رفع الرأس إلى السماء من غير إقلاع، قال الراعي: 645 - زجل الحداء كأن في حيزومه قصباً ومقنعة الحنين عجولا. العجول: الناقة مات ولدها فحنت، وإذا حنت الناقة، رفعت رأسها. (وأفئدتهم هواء) جوف عن القلوب، لشدة الارتياع. أنشد أبو زيد: 646 - لقد أعجبتموني من جسوم وأسلحة ولكن لا فؤادا.
[و] مثله [للراعي] : 647 - وغدو بصكهم وأحدب أسأرت منه السياط يراعةً إجفيلا/. (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) [46] أي ما [كا] ن مكرهم لتزول منه الجبال، توهيناً لمكرهم، وتحقيراً لأمرهم. (فلا تحسين الله مخلف وعده رسله) [47] قيل: تقديره: مخلف رسله وعده، فجاء مقلوباً: 648 - وكل كميت كأن السليط في حيث وارى الأديم [الشعارا]
أي: الشعار الأديم. وقال آخر: 649 - ترى الثور فيها مدخل الظل رأسه وسائره باد إلى الشمس أجمع. والأولى: أن يقرر على اللفظ، لأن الإخلاف من الأفعال الجارية على الوجهين، يقال: أخلف [زيد] وعده، وأخلف وعده [زيداً] ، ومثله: أصاب زيد مالاً، وأصاب زيداً مال، ووافق زيد [حديثنا] ، إذا صادفهم يتحدثون، ووافق زيداً حديثنا، إذا سره وأعجبه، وأحرز زيد سيفه، إذا صانه في غمده، وأحر [ز] زيداً سيفه، إذا [حصنه] وصانه من القتل.
(مقرنين في الأصفاد) [49] أي: يجمعون في الأغلال، كما كانوا في الدنيا [مقترنين] على الضلال.
[تمت سورة إبراهيم] . انتهى انتهى. {باهر البرهان صـ 757 - 771}