فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238956 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَلَقَدِ استهزئ بِرُسُلٍ مّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ}

أي ركتهم ملاوة أي من الزمان ومنه الملوان في أمن ودعة كما يملي للبهيمة في المرعى، وهذا تسلية للحبيب صلى الله عليه وسلم عما لقي من المشركين من الاستهزاء به عليه الصلاة والسلام وتكذيبه وعدم الاعتداد بآياته واقتراح غيرها وكل ذلك في المعنى استهزاء ووعيد لهم، والمعنى أن ذلك ليس مختصاً بك بل هو أمر مطرد قد فعل برسل جليلة كثيرة كائنة من قبلك فأمهلت الذين فعلوه بهم، والعدول في الصلة إلى وصف الكفر ليس لأن المملي لهم غير المستهزئين بل للإشارة إلى أن ذلك الاستهزاء كفر كما قيل.

وفي الإرشاد لإرادة الجمع بين الوصفين أي فأمليت للذين كفروا بكفرهم مع استهزائهم لا باستهزائهم فقط {ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ} أي عقابي إياهم، والمراد التعجيب مما حل بهم وفيه من الدلالة على شدته وفظاعته ما لا يخفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت