فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238045 من 466147

وقال الشوكاني:

{هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ (12) }

لما خوّف سبحانه عباده بإنزال مالاً مرد له أتبعه بأمور ترجى من بعض الوجوه، ويخاف من بعضها، وهي البرق، والسحاب، والرعد، والصاعقة، وقد مر في أول البقرة تفسير هذه الألفاظ وأسبابها.

وقد اختلف في وجه انتصاب {خَوْفًا وَطَمَعًا} فقيل: على المصدرية، أي: لتخافوا ولتطمعوا طمعاً، وقيل: على العلة بتقدير إرادة الخوف والطمع، لئلا يختلف فاعل الفعل المعلل وفاعل المفعول له، أو على الحالية من البرق، أو من المخاطبين بتقدير ذوي خوف.

وقيل غير ذلك مما لا حاجة إليه.

قيل: والمراد بالخوف هو الحاصل من الصواعق، وبالطمع هو الحاصل في المطر، وقال الزجاج: الخوف للمسافر لما يتأذى به من المطر، والطمع للحاضر.

لأنه إذا رأى البرق طمع في المطر، الذي هو سبب الخصب {وَيُنْشِئ السحاب الثقال} التعريف للجنس، والواحدة سحابة، والثقال: جمع ثقيلة، والمراد أن الله سبحانه يجعل السحاب التي ينشئها ثقالاً بما يجعله فيها من الماء.

{وَيُسَبّحُ الرعد بِحَمْدِهِ} أي: يسبح الرعد نفسه بحمد الله أي: متلبساً بحمده، وليس هذا بمستبعد، ولا مانع من أن ينطقه الله بذلك {وَإِن مّن شَيْء إِلاَّ يُسَبّحُ بِحَمْدَهِ} [الإسراء: 44] .

وأما على تفسير الرعد بملك من الملائكة فلا استبعاد في ذلك، ويكون ذكره على الإفراد مع ذكر الملائكة بعده لمزيد خصوصية له، وعناية به، وقيل: المراد: ويسبح سامعو الرعد، أي يقولون: سبحان الله والحمدلله {والملائكة مِنْ خِيفَتِهِ} أي: ويسبح الملائكة من خيفة الله سبحانه.

وقيل: من خيفة الرعد.

وقد ذكر جماعة من المفسرين أن هؤلاء الملائكة هم أعوان الرعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت