فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238046 من 466147

وأن الله سبحانه جعل له أعواناً {وَيُرْسِلُ الصواعق فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاء} من خلقه فيهلكه، وسياق هذه الأمور هنا للغرض الذي سيقت له الآيات التي قبلها، وهي الدلالة على كمال قدرته {وَهُمْ يجادلون فِى الله} الضمير راجع إلى الكفار، المخاطبين في قوله: {هُوَ الذي يُرِيكُمُ البرق} أي: وهؤلاء الكفرة مع هذه الآيات التي أراهم الله يجادلون في شأن الله سبحانه فينكرون البعث تارة، ويستعجلون العذاب أخرى، ويكذبون الرسل ويعصون الله، وهذه الجملة في محل نصب على الحال، ويجوز أن تكون مستأنفة.

{وَهُوَ شَدِيدُ المحال} قال ابن الأعرابي: المحال المكر، والمكر من الله: التدبير بالحق.

وقال النحاس: المكر من الله إيصال المكروه إلى من يستحقه من حيث لا يشعر.

وقال الأزهري: المحال: القوة والشدة، والميم أصلية، وما حلت فلاناً محالاً أينا أشد.

وقال أبو عبيد: المحال: العقوبة والمكروه.

قال الزجاج: يقال ما حلته محالاً: إذا قاويته حتى يتبين أيكما أشد، والمحْلُ في اللغة: الشدة.

وقال ابن قتيبة: أي شديد الكيد، وأصله من الحيلة جعل الميم كميم المكان، وأصله من الكون، ثم يقال: تمكنت.

قال الأزهري: غلط ابن قتيبة أن الميم فيه زائدة، بل هي أصلية.

وإذا رأيت الحرف على مثال فعال أوله ميم مكسورة فهي أصلية، مثل مهاد وملاك ومراسي وغير ذلك من الحروف.

وقرأ الأعرج"وهو شديد المحال"بفتح الميم.

وقد فسرت هذه القراءة بالحول.

وللصحابة والتابعين في تفسير المحال هنا أقوال ثمانية: الأول: العداوة.

الثاني الحول.

الثالث الأخذ.

الرابع: الحقد.

الخامس: القوة.

السادس: الغضب.

السابع: الهلاك.

الثامن: الحيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت