فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237074 من 466147

ومن فوائد الماتريدي فِي الآيات السابقة:

قوله - عَزَّ وَجَلَّ: (المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ) .

يحتمل أن يكون قوله: (المر) كناية عن الأحرف المقطعة المعجمة؛ فيكون قوله: (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ) تفسير (المر) .

هذا هو الظاهر: أن يقال في كل الحروف المعجمة والمقطعة: أن يكون ما ذكر من بعدها على أثرها كان تفسيرًا لها.

والثاني: يشبه أن يكون قوله: (المر) كناية عن الحجج والبراهين وسائر الكتب؛ كأنه قال: تلك الحجج والبراهين وسائر الكتب - جعلناها آيات القرآن وحججه، وقد ذكرنا القول في الحروف المقطعة فيما تقدم.

ثم اختلف في قوله: (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) هو القرآن الذي أنزل.

قَالَ بَعْضُهُمْ: (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ) : التوراة والإنجيل وسائر الكتب المتقدمة، وقوله: (وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) هو الحق: القرآن الذي أنزل على مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ) هو القرآن والذي أنزل إليك من ربك - أيضًا - هو القرآن، لكنه أخبر أنه منزل من ربك الحق.

وقوله: (الْحَقُّ) يحتمل: هو الحق؛ أي: منزل من اللَّه؛ ليس كما قال أُولَئِكَ إنه ليس من اللَّه؛ إنما يقوله مُحَمَّد من تلقاء نفسه.

ويحتمل: (الْحَقُّ) أي: لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ) أنه من اللَّه، أو أكثر الناس لا يؤمنون أنه آيات اللَّه وحججه واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت