قوله: {أَفَمَن يَعْلَمُ} الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة على ذلك المحذوف، والتقدير أيستوي المؤمن والكافر فمن يعلم؟ إلخ.
قوله: (لا) أشاربذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي.
قوله: (أصحاب العقول) أي السليمة الكاملة.
قوله: {الَّذِينَ يُوفُونَ} بدل من من، وحاصل ما ذكره من الصفات لهم ثمانية، أولها قوله: {يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ} ، وآخرها قوله:
{وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ} [الرعد: 22] .
قوله: (المأخوذ عليهم وهم في عالم الذر) أي بالتوحيد وهو قول الله لهم
{أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} [الأعراف: 172] .
قوله: (أو كل عهد) أي كل ميثاق أخذ عليهم، كان للخالق أو للمخلوق، ولو كان كافراً فيجب الوفاء بالعهد، ولا تجوز الخيانة، ولما كانت الأوصاف الآتية لازمة للموفي بالعهد، قدم عليها وجعل ما بعهد تفصيلاً له، وحينئذ فالمراد بالوفاء بالعهد، امتثال المأمورات على حساب الطاقة واجتناب المنهيات.
قوله: {وَلاَ يَنقُضُونَ الْمِيثَاقَ} تأكيد لما قبله ولازم له، لأن الوفي بالعهد غير ناقض للميثاق، فالعهد هو الميثاق، وقيل الميثاق هو التزام المخلوق بالوفاء لأمر الخالق، والعهد هو أمر الله.
قوله: (بترك الإيمان) راجع للأول، وقوله: (أو الفرائض) راجع للثاني في تفسير العهد.
قوله: (من الإيمان) بيان لما، والمعنى أنهم يأتون بالإيمان بشروطه وأركانه وآدابه.
{وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ} * {وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاةَ وَأَنْفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ}
قوله: (والرحم) أي القرابة، لما في الحديث:"يقول الله تعالى: أنا الرحمن، خلقت الرحم وشققت لها اسماً من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته"وقال عليه الصلاة والسلام"الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله"وصلة الرحم تكون ببذل المعروف والإنفاق بحسب الاستطاعة.