[فصل]
قال السيوطي:
{هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ (12) }
أخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ، عن قتادة - رضي الله عنه - في قوله {هو الذي يريكم البرق خوفاً وطمعاً} قال: خوفاً للمسافر، يخاف أذاه ومشقته {وطمعاً} للمقيم، يطمع في رزق الله ويرجو بركة المطر ومنفعته.
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن - رضي الله عنه - في قوله {يريكم البرق خوفاً وطمعاً} قال {خوفاً} لأهل البحر {وطمعاً} لأهل البر.
وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك - رضي الله عنه - في قوله {يريكم البرق خوفاً وطمعاً} قال: الخوف: ما يخاف من الصواعق، والطمع: الغيث.
وأخرج ابن جرير، عن أبي جهضم موسى بن سالم مولى ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كتب ابن عباس إلى أبي الجلد يسأله عن البرق فقال: البرق: الماء.
وأخرج أبو الشيخ عن ابن جريج - رضي الله عنه - في قوله {يريكم البرق} قال: شعيب الجياني في كتاب الله: الملائكة، حملة العرش أسماؤهم في كتاب الله الحيات، لكل ملك وجه إنسان واسد ونسر، فإذا حركوا أجنحتهم فهو البرق. قال أمية بن أبي الصلت:
رجل وثور تحت رجل يمينه ... والنسر للأخرى وليث مرصد
وأخرج ابن المنذر، عن مجاهد - رضي الله عنه - في قوله {يريكم البرق} قال: ملائكة تمصع بأجنحتها، فذلك البرق. زعموا أنها تدعى الحيات.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن محمد بن مسلم - رضي الله عنه - قال: بلغنا أن البرق له أربعة وجوه: وجه إنسان، ووجه ثور، ووجه نسر، ووجه أسد، فإذا مصع بذنبه فذلك البرق.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ، عن مجاهد - رضي الله عنه - قال: البرق مصع ملك، يسوق السحاب.
وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب المطر، وأبو الشيخ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: البرق ملك يترايا.