فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237089 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله - جلَّ جلالُه: (المر) قال أكثر المفسرين: أنا الله أرى، أنا الله أعلم وأرى، والله

أعلم أن الهمزة لما أفهمت على جميع وجوهها حيث وقعت، والألف لما أفهمت،

واللام والميم والراء كذلك على انفراد ذلك وتركيبه، وعلى نحو ما تقدم من النظر

في صدر الكتاب، وهي حروف متوسطة بين القرآن وبين حروف هن آيات على

الكتاب المبين الذي هو اللوح المحفوظ (آيَات الكِتَاب) غير الكتاب،

كما الكتابة غير المكتوب، والقراءة غير المقروء.

آيات الكتاب: حروفه الدالة على مكتوبه، فممكن أن يكون هذه الحروف

المعجمة، وما يكون من الحروف واسطة بين هذه وتلك، وتكون مع هذا معبرة عن

أسماء الله سبحانه، وقد ذكر ذلك عن ابن عباس، وعن هذه الحقيقة وجدنا

أسماء الله - جلَّ جلالُه - معبرة عن جميع الموجودات، هذا في دار الدنيا، وفي الدار الآخرة

ذلك أوضح وأظهر جدا؛ إذ من لا نهاية له ولا بداية، ولا يشذ عن وجوده العلي

شيء دقَّ أو جلَّ، قدم أو حدث، والمعبر عن وجوده أسماؤه(وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ

كُلُّهُ).

وجاء في الحديث: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سأل اليهود ممتحنًا لهم:"ما أول طعام"

الجنة؟"فقالوا: لام ونون، وفسرها رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فقال:"ثور وحوت يأكل من زيادة

كبدها سبعون ألفًا"ولهذا الحديث - والله أعلم - قال مجاهد لما سئل عن هذه"

الحروف المعجمة في أوائل السورة: والمعنى يقول الله جلَّ ذكره:(تِلْكَ آيَاتُ

الْكِتَابِ الْمُبِينِ)هي: التوراة.

قال: والكتاب المبين هو: التوراة والإنجيل، وقد تقدم الكلام في ذلك (وَاللَّهُ

يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (4) .

قوله - جلَّ جلالُه: (وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ) يعني: الوحي،

والقرآن هو الذي أنزل إليه (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ) به.

والكتاب الحكيم والمبين الذي لا ريب فيه هو؛ الكتاب المحفوظ الذي جميع

الموجودات ممتحنة به، وهذا من التفصيل لبعض موجود اللوح المحفوظ، المعبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت