فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236878 من 466147

فائدة

قال الشيخ الشنقيطي:

قوله تعالى: {إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ... } .

هذه الآية الكريمة فيها التصريح بأن لكل قوم هادياً.

وقد جاء في آيات أُخر ما يدلُ على أن بعض الأقوام لم يكن لهم هادٍ، سواء فسّرنا الهدى بمعناه الخاص أو بمعناه العام.

فمن الآيات الدالة على أن بعض الناس لم يكن لهم هاد بالمعنى الخاص؛ قوله تعالى: {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ} فهؤلاء المضلون لم يهديهم هاد الهدى الخاص، الذي هو التوفيق لما يرضي الله.

ونظيرها قوله: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ} ، وقوله: {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} وقوله: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ} إلى غير ذلك من الآيات.

ومن الآيات الدالة على أن بعض الأقوام لم يكن لهم هاد بالمعنى العام، الذي هو إبانة الطريق، قوله تعالى: {لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ (6) سورة يس} بناء على التحقيق من أن"ما"نافية لا موصولة، وقوله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ ..} الآية.

فالذين ماتوا في هذه الفترة، لم يكن لهم هادٍ بالمعنى الأعمِّ أيضاً.

والجواب عن هذا من أربعة أوجه.

الأول: أن معنى قوله: {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} أي داع يدعوهم ويُرشدهم، إما إلى خير الأنبياء، وإما إلى شر كالشياطين.

أي وأنت يا رسول الله منذر هادٍ إلى كل خير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت