فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235074 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوَّى في الآيات السابقة:

(ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ(102)

خاتمة السورة

وتمتد من الآية (102) إلى نهاية الآية (111) وهذه هي:

[سورة يوسف (12) : الآيات 102 إلى 111]

(ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ(102)

التفسير:

ذلِكَ إشارة إلى ما سبق من نبأ يوسف عليه السلام والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم

مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ أي من أخبار الغيوب السابقة نُوحِيهِ إِلَيْكَ ونعلمك به لما فيه من العبرة والعظة وإقامة الحجة وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ حاضرا عندهم ولا مشاهدا لهم إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ أي عزموا على ما هموا به من إلقاء يوسف عليه السلام في البئر وَهُمْ يَمْكُرُونَ أي بيوسف ويبغون له الغوائل، والمعنى: أن هذا النبأ غيب لم يحصل لك إلا من جهة الوحي، لم تحضر بني يعقوب حين اتفقوا على إلقاء أخيهم في البئر، ولست ممن درس ويدرس حتى تتعلم مثل ذلك بواسطة الدراسة، فلا كتب أهل الكتاب موجودة

عندك، ولا مترجمة، ولا يوجد من تأخذ عنه، إذ لو كان لعرف، وليس هذا شائعا عند قومك حتى تعرفه، فقامت الحجة على كل أحد بأن هذا القرآن من عند الله يوحيه إليك، ومع وضوح الحجة في هذا الأمر وقيام الدليل القطعي، فالأمر

وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ أي ولو اجتهدت كل الاجتهاد على إيمانهم بِمُؤْمِنِينَ لا بسبب من قصور الحجة، ولا بسبب من قصور الدليل، ولكن لانطماس عين البصيرة وصمم القلب والكبر، الذي يمنع من الانصياع للحق، هذا مع أنك يا محمد متبرع بتعليمهم لا تطالبهم على ذلك بأجر، مع أنه لا علم في هذا العالم أشرف ولا أكرم ولا أعظم مما تعلمهم إياه وتدعوهم إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت