فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235075 من 466147

ولذلك قال وَما تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ أي على التبليغ أو على القرآن أو على الهدى مِنْ أَجْرٍ مال أو غيره أي وما تسألهم على هذا النصح والدعاء إلى الخير والرشد من مكافأة، وإنما تفعله ابتغاء وجه الله، ونصحا لخلقه، وفي هذا دليل آخر على أنك رسول الله إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ أي ما هو إلا عظة من الله للعالمين، وحث على طلب النجاة بواسطة رسول من رسله من أجل أن يتذكروا ويهتدوا وينجوا في الدنيا والآخرة.

ملاحظة حول السياق:

نلاحظ في السورة السابقة على سورة يوسف أنه بعد ذكر القصص قال تعالى:

ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ. فبعد أن ذكر هناك القصص، ذكر الحكمة من إيرادها، وهي إقامة الحجة على ضرورة عبادة الله، وترك عبادة غيره، إذ لم تنفع عبادة غيره هذه القرى، بل دمرتهم وهكذا يأتي اسم الإشارة (ذلك) ليبين الحكمة من إيراد هذه القصص في ما يحقق هدف السورة ضمن

محورها الآمر بالعبادة، وهاهنا في قصة يوسف عليه السلام نلاحظ أنه بعد ما قص الله علينا قصة يوسف قال: ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ، وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ وَما تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ليبين لنا ربنا الحكمة من إيراد هذه القصة بما يحقق الهدف من إيرادها ضمن المحور العام لها وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا .... بما يقوم به الحجة على الخلق فلننتبه إلى هذا المعنى الذي تستشعر فيه وحدة السورة، مع وحدة الربط بينها وبين السياق القرآني العام

ولنعد إلى السياق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت