فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234737 من 466147

[فصل]

قال السيوطي:

{حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (110) }

أخرج أبو عبيد والبخاري والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه من طريق عروة، أنه سأل عائشة رضي الله عنها عن قوله {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا} قال: قلت: أكذبوا، أم كذبوا؟ قالت عائشة - رضي الله عنها بل {كذّبوا} يعني بالتشديد، قلت: والله لقد استيقنوا أن قومهم كذبوهم، فما هو بالظن. قالت: أجل، لعمري لقد استيقنوا بذلك. فقلت لعلها {وظنوا أنهم قد كذبوا} مخففة. قالت: معاذ الله، لم تكن الرسل لتظن ذلك بربها. قلت: فما هذه الآية؟ قالت: هم اتباع الرسل الذين آمنوا بربهم وصدقوهم، وطال عليهم البلاء واستأخر عنهم النصر، حتى إذا استيأس الرسل ممن كذبهم من قومهم، وظنت الرسل أن أتباعهم قد كذبوهم، جاءهم نصر الله عند ذلك.

وأخرج ابن جرير وابن المنذر والطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه، عن عبد الله بن أبي مليكة - رضي الله عنه - أن ابن عباس - رضي الله عنهما - قرأها عليه {وظنوا أنهم قد كذبوا} مخففة. يقولوا اخلفوا، وقال ابن عباس - رضي الله عنهما - وكانوا بشراً، وتلا {حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله} [البقرة: 214] قال ابن أبي مليكة: فذهب ابن عباس - رضي الله عنهما - إلى أنهم يئسوا وضعفوا، فظنوا أنهم قد أخلفوا، قال ابن أبي مليكة: وأخبرني عروة عن عائشة أنها خالفت ذلك وأبته وقالت: ما وعد الله رسوله من شيء إلا علم أنه سيكون قبل أن يموت، ولكنه لم يزل البلاء بالرسل حتى ظنوا أن من معهم من المؤمنين قد كذبوهم، وكانت تقرؤها {وظنوا أنهم قد كذبوا} مثقلة للتكذيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت