[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108) }
قوله تعالى: {أَدْعُو إلى الله} : يجوز أن يكونَ مستأنفاً وهو الظاهر، وأن يكونَ حالاً من الياء. و"على بصيرة"حال من فاعل"أدعو"أي: أَدْعو كائناً على بصيرة.
قوله: {وَمَنِ اتبعني} عطفٌ على فاعل"أدعو"ولذلك أكَّد بالضميرِ المنفصل في قوله"أنا"، ويجوز أن يكون مبتدأً والخبرُ محذوف، أي: ومَنِ اتَّبعني يَدْعو أيضاً. ويجوز أن يكون"على بصيرة"خبراً مقدماً، و"أنا"مبتدأ مؤخرٌ، و"ومَن اتَّبعني"عطفٌ عليه، ويجوزُ أن يكونَ"على بصيرة"وحده حالاً، و"أنا"فاعلٌ به،"ومَنِ اتَّبعني"عطف عليه أيضاً. ومفعول"أدعو"يجوز أنْ لا يُراد، أي: أنا مِنْ أهل الدعاء إلى اللَّه، ويجوز أن يُقَدَّر: أنْ أدعوَ الناس.
وقرأ عبد اللَّه"هذا سبيلي"بالتذكير وقد تقدَّم أنه يُذَكَّر ويؤنَّث. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 6 صـ 561}