قوله تعالى: {وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ ... (102) }
قال الزمخشري: هذا تهكم بهم، ابن عرفة أراد أنه ما يقال ما كنت تدري قيام زيد، وما كنت تعرف الفقه إلا لمن يظن به علم ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم لا طريق له إلى معرفة ذلك إلا من الوحي فإتيانه بالقصة على الوجه الأكمل الصحيح من أدل دليل على صدقه فالمخالف فيه مخالف للضرورة.
قوله تعالى: {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (103) }
هذا تمهيد عذر للنبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه قد يتوهم أن عدم إيمانهم سبب تقصير النبي صلى الله عليه وسلم في التبليغ لهم؛ لأن الملك إذا أمر حاجبه أن يبلغ أمرا إلى الرعية فيسر لهم أسباب القبول فلم يمتثلوا لقربهم منه في التقصير.
قوله تعالى: {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (104) }
أي بالتمكن لَا بالفعل بمعنى أنهم متمكنون من النظر في هذه الآيات فلو نظروا وتأملوا لتذكروا بالفعل فآمنوا.
قوله تعالى: {فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ (105) }
قرئ والأرضُ بالرفع على الابتداء وخبره يمترون عيها فعلى الرفع يكون في الآية الحذف من الأول لدلالة الثاني، (وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) يعلمونها أو يرونها، والأرض يمرون عليها.
قوله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو ... (108) }