{وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ}
أي: بسطها وجعلها متسعة ممتدة في الطول والعرض لإخراج النعم الكثيرة منها.
قال الشهاب: استدل به بعضهم على تسطيح الأرض، وأنها غير كرية بالفعل. وأن من أثبته أراد به أنه مقتضى طبعها! ورد بأنه ثبت كريتها بأدلة عقلية، لكنه لعظم جرمها يشهد كل قطعة وقطر منها كأنه مسطح! وهكذا كل دائرة عظيمة. ولا يعلم كريتها إلا هو تعالى.
{وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ} أي: جبالاً ثوابت أوتاداً لها يكثر فيها النبات وتنحفظ تحتها المياه: {وَأَنْهَاراً} متفجرة منها، وذلك لتكثير النبات والأشجار وحفظ الحيوان: {وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} أي: صنفين اثنين كالحلو والحامض، والأسود والأبيض، والصغير والكبير، والبستاني والجبلي.
قال المهايمي: ليفيد كل صنف فائدة غير فائدة الآخر، فكان كل صنف نعمة بعد الإنعام بأصول الأصناف، وجعل لإتمام الإنعام بالأصناف المختلفة الطبائع؛ لئلا تجتمع فتضار متناولها فصولاً مختلفة إذ: