فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237414 من 466147

[لطيفة]

قال فِي ملاك التأويل:

قوله تعالى: (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا) (الرعد: 15) ، وفي سورة النحل: (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ) (النحل: 49) فيها سؤلان: خصوص آية الرعد (( بمن ) )وآية النحل (( بما ) )، وزيادة قوله: (( والملائكة ) )ولم يرد ذلك في سورة الرعد؟

والجواب عن الأول: أن ورود (( من ) )في سورةة الرعد لا سؤال فيه، فإن قبول الأوامر وامتثال الطاعات بالقصد والاختيار بمشيئة الله سبحانه إنما يكون من أصحاب

العقول وهو الملائكة والإنس والجن، وهم المقصودون في الآية، فوردت (( بمن ) )الواقعة على العقلاء، لهذا قيل: (( طوعاً وكرهاً ) )لأن ذلك إنما (يكون) ويستوضح من العاقل، فالآية واردة على ما ينبغي. وأما آية النحل فمراعي فيها لفظ (( دابة ) )الوارد فهيا إذ هو عام للعاقل وغيره، فوردت الآية (( بما ) )الواقعة على الأنواع والأجناس مناسبة لما تقدم من الإطلاق والعموم.

والجواب عن السؤال الثاني: أن قوله تعالى في آية النحل: (( والملائكة ) )تخصيص لهم لجليل حالهم، فعينوا بالذكر مع دخولهم في العموم المتقدم، وهذا كقوله تعالى: (وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ) (البقرة: 98) مع دخولهما تحت لفظ الملائكة. ثم أكد الوارد في آية النحل ما ورد فيها من لفظ دابة.

فإن قلت: لِمَ لَمْ يخصصوا بالذكر في آية الرعد؟ قلت: لأنه لم يقع هناك لفظ دابة الذي هو الموجب لتعيين الملائكة وتخصيصهم بالذك، فكر على ما يجب ويناسب، والله أعلم. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 278 - 279}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت