فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236012 من 466147

وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري:

سورة الرعد

1 -قوله تعالى: (إِنَّ في ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْم يَتَفَكَّرُونَ) .

ختم الآية هنا بـ"يَتَفَكَّرُونَ"وختمها بعد بـ"يَعْقِلُونَ"، لأن التفكُّر في الشيء سببٌ لتعقُّله، والسبب مقدَّم على المسبَّب، فناسَب تقدم التفكر على التعقُّل.

2 -قوله تعالى: (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ في السَّمواتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً. .) الآية.

إن قلتَ: كيف قال ذلكَ هنا، وقال في الحج (ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ في السَّمواتِ وَمَنْ في الأرْضِ. .) . وفي النَّحل(ولّلهِ يَسْجُدُ مَا في السَّموَاتِ

وَمَا فِي الأرْضِ. .)؟!

قلتُ: لأنه هنا ذكر العلوَّيات، من الرَّعد، والبرق، والسَّحاب، ثم الملائكة بتسبيحهم، ثم الأصنام والكفار، فبدأ بذكر"مَنْ في السَّموات"ليقدّم ذكرهم، وأتبعهم من في الأرض، ولم يذكر"مَنْ"استخفافاً بالأصنام والكفار. وفي الحج تقدَّم ذكر المؤمنين وسائر الأديان، فقد ذكر"مَنْ في السَّمواتِ"لشرفهم، ثم قال"وَمَنْ في الأرْضِ"ليقدّم ذكر المؤمنين.

وفي النَّحل: تقدَّم ذكرُ ما خلقه الله عامًّا، ولم يكن فيه ذكرُ الملائكةِ والرعد، ولا الِإنس بالتصريح، فاقتضت الآية ُ"ما في السَّمواتِ وما في الأرضِ"فقال في كلِّ آيةٍ ما يناسبها.

3 -قوله تعالى: (اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ. .) قاله هنا، وفي القَصَص، والعنكبوتِ، والرُّومِ، بلفظ"اللَّهُ"وفي الِإسراء، وفي سبأ في موضعين بلفظ الرب، وفي الشورى بإضممار لفظ"الله"وبزيادة"له"في العنكبوت، وفي ثاني موضعيْ سبأ، موافقةً لتقدم تكرر لفظ"الله"في السور الأربع، ولتقدّم تكرر لفظ الربّ في المواضع الثلاثة، ولتقدم تكرّر الِإضمار في الشورى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت