فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236370 من 466147

وقال ابن عطية:

{المر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ}

تقدم القول في فواتح السور وذكر التأويلات في ذلك إلا أن الذي يخص هذا الموضع من ذلك هو ما قال ابن عباس رضي الله عنه: إن هذه الحروف هي من قوله:"أنا الله أعلم وأرى". ومن قال: إن حروف أوائل السور هي مثال لحروف المعجم - قال: الإشارة هنا ب {تلك} هي إلى حروف المعجم، ويصح - على هذا - أن يكون {الكتاب} يراد به القرآن، ويصح أن يراد به التوراة والإنجيل. و {المر} - على هذا - ابتداء، و {تلك} ابتداء ثان - و {آيات} خبر الثاني، والجملة خبر الأول - وعلى قول ابن عباس في {المر} يكون {تلك} ابتداء و {آيات} بدل منه، ويصح في {الكتاب} التأويلات اللذان تقدما.

وقوله: {والذي أنزل إليك من ربك الحق} {الذي} رفع بالابتداء و {الحق} خبره - هذا على تأويل من يرى {المر} حروف المعجم، و {تلك آيات} ابتداء وخبر. وعلى قول ابن عباس يكون {الذي} عطفاً على {تلك} و {الحق} خبر {تلك} . وإذا أريد ب {الكتاب} القرآن فالمراد ب {الذي أنزل} جميع الشريعة: ما تضمنه القرآن منها وما لم يتضمنه. ويصح في {الذي} أن يكون في موضع خفض عطفاً على الكتاب، فإن أردت مع ذلك ب {الكتاب} القرآن، كانت"الواو"عطف صفة على صفة لشيء واحد، كما تقول: جاءني الظريف والعاقل، وأنت شخصاً واحداً، ومن ذلك قول الشاعر: [المتقارب]

إلى الملك القرم وابن الهمام ... وليث الكتيبة في المزدحم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت