فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236371 من 466147

وإن أردت مع ذلك ب {الكتاب} التوراة والإنجيل ، فذلك بيّن ، فإن تأولت مع ذلك {المر} حروف المعجم - رفعت قوله: {الحق} على إضمار مبتدأ تقديره: هو الحق ، وإن تأولتها كما قال ابن عباس ف {الحق} خبر {تلك} ومن رفع {الحق} بإضمار ابتداء وقف على قوله: {من ربك} وباقي الآية ظاهر بين إن شاء الله.

وقوله تعالى: {الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها} الآية ، لما تضمن قوله: {ولكن أكثر الناس لا يؤمنون} توبيخ الكفرة ، عقب ذلك بذكر الله الذي ينبغي أن يوقن به ، ويذكر الأدلة الداعية إلى الإيمان به.

والضمير في قوله: {ترونها} قالت فرقة: هو عائد على {السماوات} . ف {ترونها} - على هذا - في موضع الحال ، وقال جمهور الناس: لا عمد للسماوات البتة ، وقالت فرقة: الضمير عائد على العمد ، ف {ترونها} - على هذا - صفة للعمد ، وقالت هذه الفرقة: للسماوات عمد غير مرئية - قاله مجاهد وقتادة - وقال ابن عباس: وما يدريك أنها بعمد لا ترى؟ وحكى بعضهم: أن العمد جبل قاف المحيط بالأرض ، والسماء عليها كالقبة.

قال القاضي أبو محمد: وهذا كله ضعيف ، والحق أن لا"عمد"جملة ، إذ العمد يحتاج إلى العمد ويتسلسل الأمر ، فلا بد من وقوفه على القدرة ، وهذا هو الظاهر من قوله تعالى: {ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه} [الحج: 65] ونحو هذا من الآيات ، وقال إياس بن معاوية: السماء مقببة على الأرض مثل القبة.

وفي مصحف أبيّ:"ترونه"بتذكير الضمير ، و"العمد": اسم جمع عمود ، والباب في جمعه:"عمد"- بضم الحروف الثلاثة كرسول ورسل ، وشهاب وشهب وغيره ، ومن هذه الكلمة قول النابغة: [البسيط]

وخيس الجن إني قد أذنت لهم... يبنون تدمر بالصفّاح والعمد

وقال الطبري:"العَمد"- بفتح العين - جمع عمود ، كما جمع الأديم أدماً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت