قوله عز وجل: {للذين استجابوا لربهم الحسنى}
فيها تأويلان:
أحدهما: الجنة، رواه أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم.
الثاني: أنها الحياة والرزق، قاله مجاهد.
ويحتمل تأويلاً ثالثاً: أن تكون مضاعفة الحسنات.
{والذين لم يستجيبوا له لو أن لهم ما في الأرض جميعاً ومثلَهُ معه لافتدوا به أولئك لهم سوء الحساب} .
في {سوء الحساب} أربعة تأويلات:
أحدها: أن يؤاخذوا بجميع ذنوبهم فلا يعفى لهم عن شيء منها، قاله إبراهيم النخعي. وقالت عائشة رضي الله عنها: من نوقش الحساب هلك.
الثاني: أنه المناقشة في الأعمال، قاله أبو الجوزاء.
الثالث: أنه التقريع والتوبيخ، حكاه ابن عيسى.
الرابع: هو أن لا تقبل حسناتهم فلا تغفر سيئاتهم.
ويحتمل خامساً: أن يكون سوء الحساب ما أفضى إليه حسابهم من السوء وهو العقاب. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}