فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239442 من 466147

وقال الشوكاني:

{وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ} "ما"زائدة وأصله: وإن نرك {بَعْضَ الذي نَعِدُهُمْ} من العذاب كما وعدناهم بذلك بقولنا: {لَّهُمْ عَذَابٌ فِى الحياة الدنيا} وبقولنا: {وَلاَ يَزَالُ الذين كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ} والمراد أريناك بعض ما نعدهم قبل موتك، أو توفيناك قبل إراءتك لذلك {فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البلاغ} أي: فليس عليك إلاّ تبليغ أحكام الرسالة، ولا يلزمك حصول الإجابة منهم لما بلغته إليهم {وَعَلَيْنَا الحساب} أي: محاسبتهم بأعمالهم ومجازاتهم عليها، وليس ذلك عليك.

وهذا تسلية من الله سبحانه لرسوله صلى الله عليه وسلم وإخبار له أنه قد فعل ما أمره الله به، وليس عليه غيره، وأن من لم يجب دعوته، ويصدّق نبوّته فالله سبحانه محاسبه على ما اجترم واجترأ عليه من ذلك.

{أَوَلَمْ يَرَوْاْ} يعني أهل مكة، والاستفهام للإنكار، أي: أولم ينظروا {أَنَّا نَأْتِى الأرض نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} أي: نأتي أرض الكفر كمكة ننقصها من أطرافها بالفتوح على المسلمين منها شيئاً فشيئاً.

قال الزجاج: أعلم الله أن بيان ما وعد المشركين من قهرهم قد ظهر، يقول: أولم يروا أنا فتحنا على المسلمين من الأرض ما قد تبين لهم، فكيف لا يعتبرون؟ وقيل: إن معنى الآية: موت العلماء والصلحاء.

قال القشيري: وعلى هذا فالأطراف الأشراف.

وقد قال ابن الأعرابي: الطرف الرجل الكريم.

قال القرطبي: وهذا القول بعيد؛ لأن مقصود الآية: أنا أريناهم النقصان في أمرهم ليعلموا أن تأخير العقاب عنهم ليس عن عجز إلاّ أن يحمل على موت أحبار اليهود والنصارى.

وقيل: المراد من الآية خراب الأرض المعمورة حتى يكون العمران في ناحية منها.

وقيل: المراد بالآية هلاك من هلك من الأمم.

وقيل: المراد نقص ثمرات الأرض.

وقيل: المراد جور ولاتها حتى تنقص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت