(فصل فِي أسرار متشابهات السورة الكريمة)
قال ابن جماعة:
سورة إبراهيم عليه السلام
216 -مسألة:
قوله تعالى: (لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ) وقال بعده: (أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) ولم يقل: (بِإِذْنِ رَبِّهِمْ) ؟.
جوابه:
أن قصة موسى عليه السلام مضت وعرفت نبوته فلا حاجة
إلى توكيدها بذلك. ونبوة النبي - صلى الله عليه وسلم - باقية، وكذلك دعاؤه
إلى الله تعالى فناسب التوكيد لرسالته ونبوته بقوله تعالى:
(بِإِذْنِ رَبِّهِمْ)
217 -مسألة:
قوله تعالى: (لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ)
لم يقل"صبور ولا شكار فما فائدة ذلك التغاير وكلاهما للمبالغة؟."
جوابه:
أن نعم الله تعالى مستمرة متجددة في كل حين وأوان فناسب
(شَكُورٍ) لأن صيغة"فعول"تدل على الدوام كصدوق
ورحوم وشبهه.
وأما المؤلمات المحتاجة إلى الصبر عليها فليست عامة بل تقع في بعض الأحوال فناسب صبار، لأن:"فعالا"لا يشعر بالدوام كنوام وركاب وأكال، ولمراعاة رؤوس الآي.
218 -مسألة:
قوله تعالى: (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا)
جوابه:
تقدم في المائدة مثيله.
219 -مسألة:
قوله تعالى: (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ)
ولم يقل بعده:"لأعذبنكم أشد عذاب"كما قال (لَأَزِيدَنَّكُمْ)
جوابه:
من وجهين:
الأول: حسن المخاطبة في التصريح بالزيادة في الخير، ولم
يصرح بالعذاب في المخاطبة.
الثاني: لو صرح بخطابهم بذلك لم يكن صريحا بدخول غيرهم في ذلك الحكم فعدل عن إضافة ذلك إليهم ليفيد عمومه في كل كافر مطلقا.
220 -مسألة:
قوله تعالى: (قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ) .
ولم يقل: قالوا لرسلهم؟.
جوابه:
أن التصريح باللام آكد في تبليغ الرسالة لهم فناسب
ذكرها في سياق الرسل.
221 -مسألة: