فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241971 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ (13) }

لما عجز الأعداءُ عن معارضة الأنبياء عليهم السلام في الإتيان بمثل آياتهم أخذوا في الجفاء معهم بأنواع الإنذار، والتهديد بفنون البلاء من الإخراج عن الأوطان، والتشريد في البلدان وبسط الله على قلوبهم بوعد نصره ولقائه ما أظلَّهم من الأمر، ومَكَّن لهم من مساكن أعدائهم بما قَوَّى قلوبهم على الصبرعلى مقاساة بلائهم فقال: {لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمينَ} ، وقال:

{وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ (14) }

{وَخَافَ وَعِيدِ} : أي خاف مقامه في محل الحساب غداً فأناب إلى نفسه على وجه التخصيص.

ويقال خاف مقامي أي هاب إطلاعي عليه، فالأول تذكير المحاسبة في الآجل، والثاني تحقيق المراقبة في العاجل.

{وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (15) }

الاستفتاح طلب الفتح، الفتح القضاء، واستعجلوا حلول القضاء مثل قولهم: {إِن كَانَ هَذَا هُوَ الحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمّطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ} [الأنفال: 32] وغيره فلما نزل بهم البلاء، وتحقق لهم الأمر لم ينفعهم تضرعهم وبكاؤهم، ولم تُقْبَلْ منهم صدقتُهم وفداؤهم، وندموا حين لا ندامة، وجزعوا بعدما عَدِموا السلامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت