تهديد الكفار لرسلهم بالطرد أو الردة والوحي بأن العاقبة للأنبياء
[سورة إبراهيم (14) : الآيات 13 إلى 18]
(وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا فَأَوْحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ(13)
الإعراب:
وَمِنْ وَرائِهِ الهاء: إما عائدة على الكافر، ويكون معنى مِنْ وَرائِهِ أي قدّامه، كقوله تعالى: وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ [الكهف 18/ 79] أي قدّامهم وإما عائدة على العذاب، ويكون المعنى: إن وراء هذا العذاب عذاب غليظ.
مَثَلُ الَّذِينَ .. في إعرابه أربعة أوجه:
الأول- أنه مبتدأ، وخبره محذوف، تقديره: فيما يتلى عليكم مثل الذين كفروا.
الثاني- أنه مبتدأ على تقدير حذف مضاف، والخبر: كَرَمادٍ، تقديره: مثل أعمال الذين كفروا مثل رماد.
الثالث- أنه مبتدأ أول، وأَعْمالُهُمْ: مبتدأ ثان، وكَرَمادٍ: خبر المبتدأ الثاني، والجملة من المبتدأ الثاني وخبره خبر عن المبتدأ الأول.
الرابع- أنه مبتدأ، وأَعْمالُهُمْ: بدل منه، وكَرَمادٍ: خبره.
فِي يَوْمٍ عاصِفٍ عاصِفٍ في تقديره وجهان: إما في يوم ذي عصوف، كقولهم:
رجل نابل ورامح أي ذو نبل ورمح، وإما في يوم عاصف ريحه، كقولك: مررت برجل حسن وجهه، ثم يحذف الوجه إذا علم المعنى.
البلاغة:
وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ استعارة لما يغشاه من كروب وشدة، فقد يوصف المغموم بأنه في حالة موت.
لَنُخْرِجَنَّكُمْ .. أَوْ لَتَعُودُنَّ بينهما طباق.
وَعِيدِ وعَنِيدٍ وصَدِيدٍ والْبَعِيدُ فيها سجع أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ تشبيه تمثيلي، وجه الشبه فيه: منتزع من متعدد.
المفردات اللغوية: