قوله تعالى: {ربنا إِنك تعلم ما نخفي}
قال أبو صالح عن ابن عباس: ما نخفي من الوَجد بمفارقة إِسماعيل، وما نعلن من الحُبِّ له.
قال المفسرون: إِنما قال هذا لمّا نزل إِسماعيل الحرم، وأراد فراقه.
قوله تعالى: {الحمد لله الذي وهب لي على الكِبَر}
أي: بعد الكبر {إِسماعيل وإِسحاق} قال ابن عباس: وُلد له إِسماعيلُ وهو ابن تسع وتسعين، ووُلد له إِسحاق وهو ابن مائة واثنتي عشرة سنة.
قوله تعالى: {ربنا وتقبَّل دعائي} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة، وهبيرة عن حفص عن عاصم:"وتقبَّل دعائي"بياء في الوصل.
وقال البزي عن ابن كثير: يصل ويقف بياء.
وقال قنبل عن ابن كثير: يُشِمُّ الياء في الوصل، ولا يثبتها، ويقف عليها بالألف.
الباقون"دعاءِ"بغير ياء في الحالين.
قال أبو علي: الوقف والوصل بياء هو القياس، والإِشمام جائز، لدلالة الكسرة على الياء.
قوله تعالى: {ربنا اغفر لي ولوالديَّ}
قال ابن الأنباري: استغفرَ لأبويه وهما حيّان، طمعاً في أن يُهْدَيا إِلى الإِسلام.
وقيل: أراد بوالديه: آدم، وحواء.
وقرأ ابن مسعود، وأُبيّ، والنخعي، والزهري:"ولِولَديَّ"يعني: إِسماعيل وإِسحاق، يدل عليه ذِكرُهما قبل ذلك.
وقرأ مجاهد:"ولوالِدِي"على التوحيد.
وقرأ عاصم الجُحدري:"ولِوُلْدي"بضم الواو.
وقرأ يحيى بن يعمر، والجَوني:"ولِوَلَدِي"بفتح الواو وكسر الدال على التوحيد.
{يوم يقوم الحساب} أي: يَظهر الجزاء على الأعمال.
وقيل: معناه: يوم يقوم الناس للحساب، فاكتُفي بذِكر الحساب من ذِكر الناس إِذ كان المعنى مفهوماً. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 4 صـ}