قوله: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ} أي المتعنتون المتمردون.
قوله: {لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِّنْ أَرْضِنَآ} أي فلا تخالطونا، بل أريحونا من هذا التعب.
قوله: (لتصيرن) دفع بذلك ما يقال: إن العود يقتضي أنه سبق لهم التلبس بملتهم، مع أن الرسل معصومون من ذلك؛ فأجاب المفسر: بأن المراد بالعود الصيرورة، أي لتصيرن داخلين في ملتنا.
قوله: {فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ} أي إلى الرسل بعد هذه المقالات لليأس من إيمانهم قوله: {لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ} أي نستأصلهم بالهلاك، فلا يبقى منهم أحد.
قوله: {ذلِكَ} مبتدأ خبره قوله: {لِمَنْ خَافَ} الخ.
قوله: (أي مقامه بين يدي) أي موقفه عندي يوم القيامة.
قوله: {وَخَافَ وَعِيدِ} (بالعذاب) في هذه الآية إشارة إلى أن الخوف من الله غير الخوف من وعيده، لأن العطف يقتضي المغايرة.
قوله: {وَاسْتَفْتَحُواْ} أي طلب الرسل الفتح من الله، لما أيسوا من إيمان قومهم.
قوله: (استنصر الرسل) أي طلبوا من الله النصر.
قوله: {وَخَابَ} معطوف على مقدر، والتقدير فنصروا وخاب الخ.
قوله: (خسر) أي في الدنيا والآخرة.
قوله: (متكبر عن طاعة الله) أي متعظم في نفسه، محتقر لما سواه، قوله: (أي أمامه) أي فالوراء يستعمل في الأمام والخلف، فهو من الأضداد، وقيل هو اسم لما توارى عنك، سواء كان من خلفك أو من أمامك.
قوله: {صَدِيدٍ} بدل أو عطف بيان قوله: (هو ما يسيل) الخ، وقيل هو ما يسيل من فروج الزناة يسقاه الكافر.
قوله: {يَتَجَرَّعُهُ} أي يكلف تجرعه ويقهر عليه.
قوله: {وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ} أي لا يقرب من إساغته:"قال عليه الصلاة والسلام في قوله تعالى: {وَيُسْقَى مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ} قال"يقرب إلى فيه فيكرهه، فإذا أدني منه، شوى وجهه ووقعت فروة رأسه أي جلدتها بشعرها، فإذا شربه قطع أمعاءه حتى يخرج من دبر"كما قال {وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ} ، وقال {وَإِن يَسْتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَآءَتْ مُرْتَفَقاً} ".