فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241054 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {الر} قد سبق بيانه [يونس: 1] .

وقوله: {كتابٌ} قال الزجاج: المعنى: هذا كتاب، والكتاب، القرآن.

وفي المراد بالظلمات والنور ثلاثة أقوال.

أحدها: أن الظلمات: الكفر، والنور: الإِيمان، رواه العوفي عن ابن عباس.

والثاني: أن الظلمات: الضلالة، والنور: الهدى، قاله مجاهد، وقتادة.

والثالث: أن الظلمات: الشكُّ، والنور: اليقين، ذكره الماوردي.

وفي قوله: {بإذن ربهم} ثلاثة أقوال:

أحدها: بأمر ربهم، قاله مقاتل.

والثاني: بتوفيق ربهم، قاله أبو سليمان.

والثالث: أنه الإِذن نفسه، فالمعنى: بما أَذِن لك من تعليمهم، قاله الزجاج، قال: ثم بيَّن ما النُّور، فقال: {إِلى صراط العزيز الحميد} قال ابن الأنباري: وهذا مِثْلُ قول العرب: جلست إِلى زيد، إِلى العاقل الفاضل، وإِنما تُعاد"إِلى"بمعنى التعظيم للأمر، قال الشاعر:

إِذَا خَدِرَتْ رِجْلي تَذَكّرْتُ مَنْ لَهَا ...

فَنَادَيْتُ لُبْنَى بِاسْمِهَا وَدَعَوْتُ

دَعَوْتُ الَّتِي لَوَ أَنَّ نَفْسِي تُطِيعُنِي ...

لأَلْقَيْتُها من حُبِّها وقضَيتُ

فأعاد"دعوت"لتفخيم الأمر.

قوله تعالى: {اللهِ الذي له ما في السماوات} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، وحمزة، والكسائي:"الحميدِ اللهِ"على البدل.

وقرأ نافع، وابن عامر، وأبان، والمفضَّل:"الحميدِ."

اللهُ"رفعاً على الاستئناف، وقد سبق بيان ألفاظ الآية."

قوله تعالى: {الذين يستحبُّون الحياة الدنيا}

أي: يؤثرونها {على الآخرة} قال ابن عباس: يأخذون ما تعجَّل لهم منها تهاوُناً بأمر الآخرة.

قوله تعالى: {ويَصُدُّون عن سبيل} أي: يمنعون الناس من الدخول في دِينه، {ويبغونها عِوَجاً} قد شرحناه في [آل عمران: 99] .

قوله تعالى: {أولئك في ضلال} أي: في ذهاب عن الحق {بعيد} من الصواب. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت