فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240831 من 466147

وقال المنتجب الهمذاني:

إعراب سُورَةُ إبْرَاهِيْمَ - عليه السلام -

بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ

{الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (1) } :

قوله عز وجل: {كِتَابٌ} ارتفاعه على خبر ابتداء مضمر، أي: هذا أو هو كتاب، يريد السورة أو القرآن. وقيل: {الر} مبتدأ، و {كِتَابٌ} خبره، أي: القرآنُ كتابٌ، ويجوز في {الر} أوجه من الإعراب، وقد ذكرت فيما سلف من الكتاب.

وقوله: {أَنْزَلْنَاهُ} في موضع رفع على أنها صفة للكتاب.

وقوله: {لِتُخْرِجَ النَّاسَ} من صلة {أَنْزَلْنَاهُ} .

وقوله: {بِإِذْنِ رَبِّهِمْ} في موضع نصب، وفيه وجهان:

أحدهما: مفعول به متعلق بقوله: {لِتُخْرِجَ} ، أي: لتخرجهم بما أذن الله لك في تعليمهم ودعائهم إلى الإيمان، أي: بسبب الإذن. وقيل: بتوفيقه إياهم. وقيل: بتسهيله وتيسيره، مستعار من الإذن الذي هو تسهيل للحجاب.

والثاني: في موضع الحال من المنوي في {لِتُخْرِجَ} أي: مأذونًا لك، أو من {النَّاسَ} ، أي: مأذونًا لهم.

وقوله: {إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} فيه وجهان:

أحدهما: بدل من قوله: {إِلَى النُّورِ} بتكرير العامل، كقوله {لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ} .

والثاني: مستأنف، كأنه قيل: إلى أي نور؟ فقيل: إلى صراط العزيز الحميد، وهو دين الإسلام الذي مَن سلكه أدّاه إلى الجنة، و {الْعَزِيزِ} : الغالب الذي لا يُغْلَبُ، وفي الحميد وجهان: أحدهما فعيل بمعنى محمود. والثاني: بمعنى فاعل، لأنه يَحْمَدُ طاعةَ المطيعين.

{اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (2) } :

قوله عز وجل: {اللَّهِ الَّذِي} قرئ: بالجر على البدل من {الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} ، ولا يجوز أن يكون صفة، لأنه جرى مجرى الأسماء الأعلام، لغلبته واختصاصه بالمعبود الذي تحق له العبادة، كما غَلَبَ النجمُ على الثريا، فلما غلب حتى صار في الغلبة لذلك كالعَلَم، والعَلَمُ لا يوصف به، لأنه ليس بحلية ولا قرابة ولا نسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت