فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240651 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير مكي بن أبي طالب:

سورة إبراهيم

(الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ(1)

وهذا يدل على إرسال محمد عليه السلام، إلى جميع الخلق لقوله: {لِتُخْرِجَ الناس} ، ولم يقل لتخرج بني إسماعيل، كما قال (في) التوراة {وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لبني إِسْرَائِيلَ} [السجدة: 23] .

ولم يقل للناس، وقال في الفرقان: {لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً} [الفرقان: 1] ولم يقل للعرب.

وقال لموسى عليه السلام {أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ} [إبراهيم: 5] ، ولم يقل للناس كما قال لمحمد صلى الله عليه وسلم: {وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً} [سبأ: 28] ، ولم يقل: للعرب.

وقوله: {بِإِذْنِ رَبِّهِمْ} : أي: يخرجهم بإذن ربهم، أي: بتوفيقه لهم ولطفه، وأمره لا يهدى أحد إلا بإذنه.

(وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ...(4)

المعنى: وما أرسلنا إلى أمة من الأمم من قبل محمد (صلى الله عليه وسلم) {من رسول إلا بلسان} الأمة التي أرسل إليها، ليبين لهم ما أرسله الله به إليهم من أمره ونهيه، لتقوم الحجة عليهم، ولا يبقى لهم عذر.

فإن قيل: فيجب ألا تلزم الحجة من كان من العجم، لأنهم لا يفهمون لسان العرب؟

فالجواب: أنه إذا ترجم ما جاءهم به النبي صلى الله عليه وسلم بلسانهم، وفهموا الدعوة لزمتهم الحجة، لقوله تعالى: {وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً} [سبأ 28] ، ولقوله: { (لأُنذِرَكُمْ) بِهِ وَمَن بَلَغَ} [الأنعام: 19] ولقوله: {وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت