وقال بيان الحق الغزنوي:
(الله الذي له ما في السماوات) [2] رفعه على الاستئناف، وجره - وهو القراءة المعروفة - على البدل، أو على أنه عطف بيان. ولا يجوز الجر على أنه صفة للحميد، لأن [الـ] ـشيء يوصف بما هو أنقص منه وأخص، وهذا الاسم العظيم فوق كل اسم، وبمنزلة الأسماء الأعلام، فلا يصلح وصفاً.
(الذين يستحبون) [3] يعتاضون ويستبدلون. وقيل: يختارون. (وإذ تأذن ربكم) [7] أذن وأعلم. والتفعل يجيء بمعنى الإفعال والتفعيل وغيرهما. قال جرير: 633 - بيض ترببها النعيم وخالطت عيشاً كحاشية الحرير غرير [اً] 634 - أصبحن عني للمشيب [نوافرا] ولقد يكن إلى حديثي صورا. (فردوا أيديهم في أفواههم) [9]
أي: عضوا على أيديهم من الغيظ والحزن، والمحزون المغيظ يعض يده. أنشد المبرد: 635 - لو أن سلمى أبصرت تخددي ودقة في عظم ساقي ويدي 636 - وبعد أهلي وجفاء عودي عضت من الوجد بأطراف [اليد] . قال الحسن: كأنهم ردوا أيديهم على أفواه الرسل، على طريقة المثل، إما على ردهم قولهم، وعدم استماعهم، وإما لخوفهم منهم.
قال عبد يغوث: 637 - أقول وقد شدوا لساني بنسعة أمعشرتيم أطلقوا عن لسانيا. وقال عمرو بن معد يكرب - وشبه مثل هذه الحال بإجرار [الفيصل] بالرضاع -: 638 - فلو أن قومي أنطقتني رماحهم نطقت ولكن الرماح [أجرت]
ويجوز الحمل على كراهيتهم ما قاله الرسل، كما يقال لمن كره استماع شيء: رد يده إلى صماخه، وجعل إصبعه في أذنه، قال الله تعالى: (يجعلون أصابعهم في ءاذانهم) وقال ابن ناعصة الأسدي: 639 - وحصا المنادح من حماها يرد بها البنان إلى الصماخ 640 - فقلنا"ها"فأنجدنا قرآها بنعمانا إلى العيش الرخاخ. (من ماء صديد) [16] أي: من ماء مثل الصديد، فاختصر، كقولك: [هو] أسد.