فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241055 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ} تقدّم معناه.

{لِتُخْرِجَ الناس} أي بالكتاب، وهو القرآن، أي بدعائك إليه.

{مِنَ الظلمات إِلَى النور} أي من ظلمات الكفر والضلالة والجهل إلى نور الإيمان والعلم؛ وهذا على التمثيل؛ لأن الكفر بمنزلة الظلمة؛ والإسلام بمنزلة النور.

وقيل: من البدعة إلى السُّنة، ومن الشك إلى اليقين؛ والمعنى متقارب.

{بِإِذْنِ رَبِّهِمْ} أي بتوفيقه إياهم ولطفه بهم، والباء في"بِإِذْنِ رَبِّهِمْ"متعلقة ب"تخرج"وأضيف الفعل إلى النبي صلى الله عليه وسلم لأنه الداعي والمنذر الهادي.

{إلى صِرَاطِ العزيز الحميد} هو كقولك: خرجت إلى زيد العاقِل الفاضِل من غير واو، لأنهما شيء واحد؛ والله هو العزيز الذي لا مثل له ولا شبيه.

وقيل:"الْعَزِيز"الذي لا يغلبه غالب.

وقيل:"الْعَزِيزِ"المنيع في ملكه وسلطانه.

"الْحَمِيدِ"أي المحمود بكل لسان، والممجد في كل مكان على كل حال.

وروى مِقْسَم عن ابن عباس قال: كان قوم آمنوا بعيسى ابن مريم، وقوم كفروا به، فلما بُعِث محمد صلى الله عليه وسلم آمن به الذين كفروا بعيسى، وكفر الذين آمنوا بعيسى؛ فنزلت هذه الآية، ذكره الماورديّ.

قوله تعالى: {الله الذي لَهُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض}

أي ملكاً وعبيداً واختراعا وخلقاً.

وقرأ نافع وابن عامر وغيرهما:"اللَّهُ"بالرفع على الابتداء"الَّذِي"خبره.

وقيل:"الَّذي"صفة، والخبر مضمر؛ أي الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض قادر على كل شيء.

الباقون بالخفض نعتاً للعزيز الحميد فقدم النعت على المنعوت؛ كقولك: مررت بالظريفِ زيدٍ.

وقيل: على البدل من"الْحَمِيدِ"وليس صفة؛ لأن اسم الله صار كالعلَم فلا يوصف؛ كما لا يوصف بزيد وعمرو، بل يجوز أن يوصف به من حيث المعنى؛ لأن معناه أنه المنفرد بقدرة الإيجاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت