فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241056 من 466147

وقال أبو عمرو: والخفض على التقديم والتأخير، مجازه: إلى صراط الله العزيز الحميد الذي له ما في السماوات وما في الأرض.

وكان يعقوب إذا وقف على"الْحَمِيدِ"رفع، وإذا وصل خفض على النعت.

قال ابن الأنباري: من خفض وقف على {وَمَا فِي الأرض} .

قوله تعالى: {وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ} قد تقدّم معنى الويل في"البقرة"وقال الزجاج: هي كلمة تقال للعذاب والهَلَكة.

"مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ"أي في جهنم.

{الذين يَسْتَحِبُّونَ الحياة الدنيا} أي يختارونها على الآخرةِ، والكافرون يفعلون ذلك.

ف"الَّذِينَ"في موضع خفض صفة لهم.

وقيل: في موضع رفع خبر ابتداء مضمر؛ أي هم الذين.

وقيل: {الذين يَسْتَحِبُّونَ} مبتدأ وخبره.

"أُولَئِكَ".

وكل من آثر الدنيا وزهرتها، واستحب البقاء في نعيمها على النعيم في الآخرة، وصدّ عن سبيل الله أي صرف الناس عنه وهو دين الله، الذي جاءت به الرسل، في قول ابن عباس وغيره فهو داخل في هذه الآية؛ وقد قال صلى الله عليه وسلم:"إنّ أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلّون"وهو حديث صحيح.

وما أكثر ما هم في هذه الأزمان، والله المستعان.

وقيل:"يَسْتَحِبُّونَ"أي يلتمسون الدنيا من غير وجهها؛ لأن نعمة الله لا تلتمس إلا بطاعته دون معصيته.

{وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً} أي يطلبون لها زَيْغاً وميلاً لموافقة أهوائهم، وقضاء حاجاتهم وأغراضهم.

والسبيل تذكّر وتؤنّث.

والعِوج بكسر العين في الدّين والأمر والأرض، وفي كل ما لم يكن قائماً؛ وبفتح العين في كل ما كان قائماً، كالحائط، والرُّمح ونحوه؛ وقد تقدم في"آل عمران"وغيرها.

{أولئك فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ} أي ذهاب عن الحق بعيد عنه. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 9 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت