قال - عليه الرحمة:
{وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ (23) }
ذلك الذي مضى ذِكْرُ صفةُ الكفار والأعداء. وأمَّا المؤمنون والأولياء، فقال: {وَأُدْخِلَ الَّذِينَ ءَامَنُوا} والإيمان هو التصديق، {وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} تحقيق التصديق. ويدخل في جملة الأعمال الصالحة ما قلَّ أو كَثُرَ من وجوه الخيرات حتى القَذَر تميطه عن الطريق.
و {تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ} - وكذلك قال تعالى: {لَهُمْ دَارُ السَّلاَمِ} [الأنعام: 127] ، فالوصفُ العام والتحيةُ لهم من الله السلامُ.
ويقال إن أحوالهم متفاوتة في الرتبة؛ فقومُ سَلِمُوا من الاحتراق ثم من الفراق ثم من العذاب ثم من الحجاب. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 247}