{الر كتاب أنزلناه إليك} يعني القرآن.
{لتُخرِجَ الناسَ مِن الظلماتِ إلى النُّور} فيه أربعة أوجه:
أحدها: من الشك إلى اليقين.
الثاني: من البدعة إلى السنّة.
الثالث: من الضلالة إلى الهدى
الرابع: من الكفر إلى الإيمان
{بإذن ربهم} فيه وجهان:
أحدهما: بأمر ربهم، قاله الضحاك.
الثاني: بعلم ربهم.
{إلى صراط العزيز الحميد} فروى مِقْسم عن ابن عباس قال: كان قوم آمنوا بعيسى، وقوم كفروا به، فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم آمن به الذين كفروا بعيسى، وكفر به الذين آمنوا بعيسى، فنزلت هذه الآية.
قوله عز وجل: {الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة} فيه وجهان:
أحدهما: يختارونها على الآخرة، قاله أبو مالك.
الثاني: يستبدلونها من الآخرة، ذكره ابن عيسى، والاستحباب هو التعرض للمحبة.
ويحتمل ما يستحبونه من الحياة الدنيا على الآخرة وجهين:
أحدهما: يستحبون البقاء في الحياة الدنيا على البقاء في الآخرة.
الثاني: يستحبون النعيم فيها على النعيم في الآخرة.
{ويصدون عن سبيل الله} قال ابن عباس: عن دين الله.
ويحتمل: عن محمد صلى الله عليه وسلم.
{ويبغونها غِوَجاً} فيه وجهان:
أحدهما: يرجون بمكة غير الإسلام ديناً، قاله ابن عباس.
الثاني: يقصدون بمحمد صلى الله عليه وسلم هلاكاً، قاله السدي.
ويحتمل وجهاً ثالثاً: أن معناه يلتمسون الدنيا من غير وجهها لأن نعمة الله لا تستمد إلا بطاعته دون معصيته.
والعِوَج بكسر العين: في الدين والأمر والأرض وكل ما لم يكن قائماً. والعوج بفتح العين: في كل ما كان قائماً كالحائط والرمح. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}